"لم تشاهد العاصمة منذ مباراتي (الهاكوا) و(المجر) مباراة فنية قوية، كالتي أقيمت أمس الأول بين ناديي (فاروق الأول) و(الأهلي)"، هكذا تناول عدد جريدة "الأهرام" المصرية الصادر في 2 يونيو 1944 خبر مباراة نهائي كأس الملك لكرة القدم بين ناديي "فاروق الأول" و"الأهلي" في 2 يونيو 1944.
![]() |
| خبر "ديربي القاهرة" بين "الأهلي" و"فاروق الأول" المصدر "موقع شبكة كرة القدم المصري د.طارق أحمد السعيد". |
وفي هذه المباراة، استطاع نادي "فاروق الأول" أو "الزمالك" بمسماه الحديث الفوز على غريمه التقليدي والتاريخي "الأهلي" بستة أهداف نظيفة، لتكون أكبر ثاني نتيجة في مواجهات الديربي بين الفريقين.
وأقيمت المباراة في تمام الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم 2 يونيو 1944 على ستاد الجيش المصري بحي حدائق القبة بالعاصمة المصرية القاهرة.
وجاء تشكيل الزمالك بهذه المباراة التاريخية بكل من يحيي إمام – سيد العربي – حسن الفار – حسين لبيب – قدري مصطفي – عمر شندي – حافظ زقلط – عبد الرحمن فوزي – مصطفي كامل طه – عبد الكريم صقر – محمد حسن حلمي.
بينما بدأ الأهلي المباراة بتشكيل يضم كل من: مصطفي كامل منصور- كامل مسعود – حسين الفار – أمين شعير – أمين صبري – صلاح عثمان – منير حافظ – صالح الصواف – حسين حمدي – لبيب محمود – حسين مدكور
أحرز لاعبي
الزمالك مختار حافظ "زقلط" 3
أهداف، ومحسن السحيمي هدفين، وعبد الكريم صقر نجم الأهلي والزمالك في الثلاثينات والأربعينيات
هدف.
وكانت أكبر
نتيجة في تاريخ "ديربي العاصمة" في السابق هي فوز الأهلي على الزمالك
بخماسية نظيفة في ربع نهائي كأس مصر عام 1937، إلى أن استطاع أبناء القلعة البيضاء
تسجيل 6 أهداف نظيفة في مباراة عام 1942 وأخرى في 1944.
ولم يستطع
الأهلي الثأر بنتيجة سداسية مماثلة سوى بعد 58 سنة، بعد الفوز على الزمالك بستة أهداف
مقابل هدف في المباراة الشهيرة التي جمعت بينهما بإطار منافسات الدوري في مايو 2002.
أزمة
فلسطين:

دعوة الفرق الفلسطينية للنادي الأهلي "الأهرام 9 يوليو 1943"
| المصدر "موقع شبكة كرة القدم المصري د.طارق أحمد السعيد". |
تبدأ هذه
الأزمة في يوليو 1943 عندما دعت بعض الفرق الفلسطينية النادي الأهلي لخوض سلسلة
مباريات ودية بمدينتي القدس وتل أبيب بفلسطين، وذلك قبيل إقامة نهائي كأس مصر
"كأس الملك" لعام 1943 والتي كان الأهلي أحد أطرافها أمام الزمالك أو
"فاروق الأول".
![]() |
| محمد حيدر باشا |
ورفض الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة محمد حيدر باشا مشاركة أي نادي مصري أو لاعبين في مباريات خارج مصر لأسباب إدارية وتنظيمية، وهدد بإيقاف أي لاعب مخالف لهذا القرار.
وقد تحايل النادي
"الأهلي" على قرار حيدر باشا، بتشكيل منتخب مكون من 13 لاعب من النادي
الأهلي وأثنين لاعبين من نادي "فاروق الأول" وهم أنور البشبيش ومحمد
جميصة بالإضافة إلى أخرين من أندية أخرى، والسفر إلى فلسطين كمجموعة من هواه كرة
القدم.
![]() |
| مختار التتش |
وقد تم تسمية
المنتخب باسم فريق "نجوم القاهرة" بقيادة نجم الكرة المصرية والأب
الروحي للنادي الأهلي آنذاك الكابتن محمود مختار أو "مختار التتش" .
وسافر المنتخب
المستجد إلى فلسطين وخاضوا عددا من اللقاءات الودية، ومن أشهرها مباراتهم ضد نادي
"البيطار" الفلسطيني والتي انتهت بفوز "نجوم القاهرة" وسط
إشادة من بعض النقاد والرياضيين حول ما قدموه من أداء فني.
![]() |
| مقال وصورة للاعبي الأهلي من مجلة "الأثنين والدنيا" وهناك إشارة فوق اللاعبين الموقوفين |
وعلى الرغم
من الأداء الجيد لـ"نجوم القاهرة"، ولكن كان ينتظرهم عقوبات رادعة من
حيدر باشا بسبب مخالفتهم القانون، وتم شطب جميع اللاعبين المسافرين.
كما قرر
الاتحاد ألغاء نهائي كأس مصر "كأس الملك" بسبب غياب اللاعبين الموقوفين وخاصة
من النادي "الأهلي"، وتم منح الكأس هذا الموسم للفريقين بالمناصفة.
وشهد قرار حيدر
باشا العديد من الانتقادات، حيث توقع أحد نقاد الرياضة الإنجليز "أن القرار
سيؤخر لعبة كرة القدم عشر سنوات إلى الوراء".
كما شبهت
مجلة "الأثنين والدنيا" القرار بـ"(حكم قراقوش) بإعدام من يأكل
الملوخية"، واعتبرت القرار بانه "حكم إعدام 15 لاعب من خير لاعبي مصر".
وبعد أشهر
من الإيقاف وتحديدا في 22 أبريل 1944، عفا الاتحاد المصري عن اللاعبين الموقوفين تمهيدا
لإقامة نهائي كأس الملك في 2 يونيو 1944 بين قطبي الكرة المصرية، حيث منح الناديين
فترة لتأهيل اللاعبين الموقوفين.
ولعب الفريق
الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي بكامل
قوامه أول مبارياته في 23 أبريل 1944 ضد فريق جنيفا البريطاني.









0 تعليقات