ذهب إلى لندن للدراسة فاحترف كرة القدم.. محطات في حياة "حجازي الأول"

يظن البعض أن تاريخ اللاعبين المصريين بالدوري الإنجليزي "ضئيل وحديث العهد"، فمعلوماتنا عن المصريين بـ"البريميير ليج" قد تتوقف عند لاعبين بدأوا مسيراتهم بها في أوائل القرن الواحد العشرين بداية من أحمد حسام "ميدو"، حسام غالي، إبراهيم سعيد، أحمد فتحي مرورا بمحمد ناجي جدو، محمد شوقي، وانتهاء بنجم "ليفربول" محمد صلاح، ومحمد النني، أحمد المحمدي ومحمود تريزيجيه ورمضان صبحي وأحمد حجازي.

ولكن قد يجهل البعض أن تاريخ المصريين بهذا الدوري الأعرق والأقوى عالميا يمتد إلى بدايات القرن العشرين، في عصور غاب عنها مواقع التواصل الاجتماعي، حتى يصبح المصريين أول من اقتحموا عالم كرة القدم الإنجليزية من العرب.

ليس غريبا أن يتبوأ اللاعبين المصريين مكانة في تاريخ كرة القدم الأوروبية، فمصر بها اتحاد كرة يعود تاريخه إلى 1921، وانضم لـ"الفيفا" في عام 1923، بالإضافة إلى كونها أول دولة في إقليمها وقارتها تشارك ببطولة كأس العالم التي أقيمت في إيطاليا عام 1934، فمثلما وجد "المصريون القدماء" يوجد أيضا "المحترفون القدماء".

حجازي "الأول" 

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

لم يكن أحمد حجازي مدافع نادي "وست بروميتش" الإنجليزي سابقا، أول من يحمل اسم "حجازي" بدوري بلاد الجزيرة البريطانية، بل كان هناك من سبقه بعشرات السنوات، وهو "حسين حجازي".

ولد حسين حجازي في 14 سبتمبر 1891م بالعاصمة المصرية القاهرة، وهو بعد دخول كرة القدم إلى مصر بحوالي 9 سنوات على يد قوات الاحتلال الإنجليزي في مصر التي كانت تستخدمها كوسيلة لترفيه الجنود.

برزت موهبة حجازي كلاعب كرة قدم منذ أن كان طالبا في المرحلة الابتدائية فقد كان يشارك بفرق الكرة المدرسية، كما شارك مع فريق مدرسة السعيدية، قبل أن يقرر احتراف اللعبة في مركز "المهاجم الصريح" من خلال بوابة النادي الأهلي في 1907، واستطاع أن يحرز أكثر من 57 هدف في أحد المواسم.

وقرر أن يترك مصر وهو في العشرين من عمره ليلتحق بكلية الهندسة بجامعة "كوليدج لندن" بالعاصمة الإنجليزية في 1911، ولكن شغفه الكروي قاده للانضمام إلى نادي "دولويتش هاملت" الإنجليزي.

عرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنتعرض الصورة على التطبيق يوفر إلى 80% من استخدام الإنترنت

وفي 2 سبتمبر 1911، لعب الشاب المصري أول مبارياته مع فريقه على ملعب "تشامبيونز هال" ضد "وست نوروود" وهو لقاء ودي استعدادا للموسم القادم،

وتألق حجازي خلال اللقاء وأحرز هدفين في مرمى الخصم، بل وبرز نجمه مع فريقه ليصبح محور إعجاب وإشادة الصحف والنقاد الرياضيين الإنجليز، لينجح نادي "فولهام" الإنجليزي في ضمه.

وبعد 15 دقيقة من أول ظهور له بقميص "فولهام" في مباراة رسمية، استطاع أن يهز شباك الخصم "ستوك بورت كاونتي" باستاد "كارفن كوتيج"، ليصبح "حجازي" هدفا للفرق الإنجليزية لضمه.

وبعد أشهر قليلة، اعتذر المهاجم المصري لنادي "فولهام"، ليعود مرة أخرى إلى صفوف "دوليتش هاملت" بناء على رغبته وحبه لفريقه الإنجليزي الأول.

وشارك حجازي في حصول "دوليتش هاملت" على العديد من الألقاب والجوائز حتى عاد إلى مصر في 1914م، لينضم إلى نادي السكة الحديد، ثم الأهلي، وانتقل إلى النادي المختلط "الزمالك حاليا" في 1923 ليكون أول لاعب يشارك بصفوف قطبي الكرة المصرية، واعتزل في 1931م.

وعلى الرغم من انتهاء مسيرة حجازي الكروية ووفاته في 8 أكتوبر 1961م، ولكن مازال اسمه مخلدا بين النجوم التاريخيين للمسابقات الإنجليزية، حيث آلف الكاتب الإنجليزي جاك ماكينروي كتابا عن سيرته الذاتية بعنوان "حسين حجازي ... ملك دوليتش هاملت المصري" في عام 2019.

إرسال تعليق

0 تعليقات